الشيخ عبد النبي النجفي العراقي

68

التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام

من جهة رسوخ شبهة الرازي عليها والتزم بما اجابه فخر الحكماء الصدري الشيرازي في كفاية المرجح في النوع وان لم يكن في الفرد مرجح أصلا على ما سيأتي الكلام فيها وجوابها حيث ( أولا ) قد عرفت انها صحيحة لا يمكن الخدشة فيها بان الفعل بلا داع عليه لا يصدر إلّا عن الطبائع والمجانين ومن يشابههم دون الفاعل المختار العاقل الحكيم فضلا عن خلاقهم أترى ان النباتات بل الجمادات فضلا عن الحيوان كل واحد منها على شكل خاص وخاصية خاصية وو فائدة خاصة ولونا خاصا بمثابة لا توجد في فرد آخر فكلها في القلل وبوادي والبر والبحر انما خلقوا بلا داع لعدم معرفتنا به في أغلب الافراد ألا ترى ان الحكماء كيف دفعوا اللغو في أمثال افعاله باتحاد ما اليه الحركة وما به الحركة إلى غير ذلك وإلّا فلا يبقى لاشكال مورد وهم امپراطور الفن ( وثانيا ) ان المسألة أجنبية عن كون العقل مدركا للحسن والقبح وبقاعدة الملازمة أو تبعية الاحكام للمصالح والمفاسد إذ قد عرفت ان موارد تلك القواعد في غير المستقلات دونها ( وثالثا ) ان الأشعري لا يلتزم بكون الأحكام الشرعية مجعولة اقتراحا غاية الأمر لا يلتزم بكونها تابعة للمصالح في الامر أو المتعلق كما عرفت ( ورابعا ) لا معنى لارجاع الأوامر الامتحانية إلى المولوية حيث إنه زعم أن الامر الامتحاني أيضا تابع لمصلحة في المتعلق وهي اظهار عبودية بفعله مصلحة تامة فان ذلك موجب لانكار الأوامر الامتحانية الثابتة بالأدلة الأربعة مع أنه لا معنى لصدق الامر الامتحاني عليه ( ح ) بل إنه أيضا امر مولوى كما لا يخفى ( وخامسا ) سلمنا نحن لم نعرف جهة المرجح في الفعل فإنه لا يدل على عدمه حتى ينكر على المبدا والتزام جواز صدور الفعل عنه بلا داع وامكان تطرق اللغو والقبيح عليه تعالى اللّه عن ذلك علوا كبيرا ( وسادسا ) ان المصلحة النوعية ان أراد صرف الطبيعة والماهية بما هي هي فلا يسمن ولا يغنى وان أراد من وجود النوع في الخارج وهو المثل الأفلاطونية وقد تعبر برب النوع فنحن لم نتحصل منه شيئا وان أراد افرادها ولو من جهة ان الشئ ما دام لم يتشخص لم يوجد ولذا قالوا إن المصلحة النوعية راجعة إلى الشخصية فعاد المحذور ثم إن أول من اعترض على القاعدة هو الفخر الرازي تبعا لشيوخه الأشعري مدعيا بان اجرام السماوية متساوية النسبة من حيث